الإمام أحمد بن حنبل

140

مسند الإمام أحمد بن حنبل ( ط الرسالة )

16941 - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ ، عَنْ سُفْيَانَ ، قَالَ : حَدَّثَنِي سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ ، عَنْ تَمِيمٍ الدَّارِيِّ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَةُ إِنَّمَا الدِّينُ النَّصِيحَة " قِيلَ : لِمَنْ ؟ قَالَ : " لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِأَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَعَامَّتِهِمْ " « 1 » .

--> " عن أبيه " وأشار إلى ذلك الدارقطني في " العلل " 117 / 10 . ورواية إسماعيل ابن عياش عن غير أهل بلده ضعيفة ، وهذه منها ، وزيادة : " عن أبيه " سقطت من مطبوع الطبراني . وعلَّقه البخاري في " صحيحه " 137 / 1 ، فقال : باب قول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم " . قال الحافظ في " الفتح " 137 / 1 : هذا الحديث أورده المصنف هنا ترجمة باب ، ولم يخرجه مسنداً في هذا الكتاب ، لكونه على غير شرطه ، ونبَّه بإيراده على صلاحيته في الجملة . وقد سلف الحديث في مسند ابن عباس برقم ( 3281 ) ، كما ورد أيضاً في مسند أبي هريرة برقم ( 7954 ) ، وبينا هناك الاختلاف الذي وقع في إسناده ، وأن مدار الحديث على تميم الداري ، كما قال البخاري في " تاريخه " 35 / 2 : فمدار الحديث كله على تميم ، ولم يصح عن أحد غير تميم . وسيأتي بالأرقام ( 16941 ) و ( 16942 ) و ( 16945 ) و ( 16946 ) و ( 16947 ) . قال السندي : قوله : " إن الدين النصيحة " : المراد بالنصيحة إما الخلوص في المعاملهّ عن الغش ، وحينئذ يظهر شمول النصيحة لله تعالى وغيره ، فالنصيحة لله تعالى أن يُعامل اللَّه معاملة خالصة حسنة لائقة بجنابه العلي ، وعلى هذا القياس . وإما إرادة الخير للمنصوح ، لكن لا بمعنى النافع ، حتى يقال : كيف يستقيم من العبد إرادة الخير للربِّ تعالى ، بل بمعنى اللائق ، فيريه من نفسه وغيره لله تعالى ما يليق به تعالى ، كالتسبيح والتقديس والتحميد . وعلى هذا القياس . ( 1 ) إسناده صحيح على شرط مسلم ، وهو مكرر ما قبله ، إلا أن شيخ